السيد مصطفى الخميني
32
الطهارة الكبير
الصغار المتصلة بالمادة الجعلية ، معتصمة بتلك المادة ولو كانت أقل من الكر . وأيضا : يلزم ذلك ولو كانت سطوح المخازن والحياض متساوية . والالتزام بذلك مشكل ، ضرورة أنه في صورة اختلاف السطوح ، يمكن اعتبار كون ما في الحوض ذا مادة ، ويكون ما في المخزن الأعلى مادته ، فيخرج عن أدلة انفعال القليل ، وأما في صورة وحدة السطوح فلا يعتبر المادة ، وذو المادة ، وعند ذلك لا بد من الالتزام بكرية المجموع في الاعتصام ، كما لا يخفى . ويندفع الاشكال على ما تقرر منا أيضا سابقا : بأن الوحدة العرفية ليست دائرة مدار اتحاد السطوح ، بل هي دائرة مدار الاتصال العرفي الذي يختلف ذلك باختلافه ( 1 ) . مثلا : إذا كان العالي والداني متصلا بالأنبوب الوسيع والطريق الواسع ، فإنهما يعدان واحدا ، بخلاف ما إذا كان بين الماءين في الإناءين المتساويين في السطح ، اتصال قصير بأنبوب ضيق غايته ، فإنه لا يحكم عليهما بالوحدة . فإذن لا بأس بإمكان اعتبار المادة وذي المادة ، بين ما في الخزانة وما في الحياض ، فيندرج تحت صحيحة ابن بزيع وأخبار المسألة ( 2 ) ، ومن هنا يظهر ما يتوجه إلى الأعلام المتأخرين في ماء الحمام .
--> 1 - تقدم في الجزء الأول : 268 . 2 - وسائل الشيعة 1 : 148 - 150 ، كتاب الطهارة ، أبواب الماء المطلق ، الباب 7 .